علي أصغر مرواريد

437

الينابيع الفقهية

العاشرة : لو باع خمسة دراهم بنصف دينار قيل : كان له شق دينار ، ولا يلزم المشتري صحيح إلا أن يزيد بذلك نصف المثقال عرفا ، وكذا حكم في غير الصرف ، وتراب الصياغة يباع بالذهب والفضة معا أو بعوض غيرهما ثم يتصدق به لأن أربابه لا يتميزون . الفصل الثامن : في بيع الثمار : والنظر في : ثمرة النخل ، والفواكه ، والخضر ، واللواحق أما النخل فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما . وفي جواز بيعها كذلك عامين فصاعدا تردد ، والمروي الجواز : ويجوز بعد ظهورها ، وبدو صلاحها ، عاما وعامين ، بشرط القطع ، وبغيره منفردة ومنضمة : ولا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها عاما ، إلا أن ينضم إليها ما يجوز بيعه ، أو بشرط القلع أو عامين فصاعدا : ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة ، قيل : لا يصح ، وقيل : يكره ، وقيل : يراعى حال السلامة ، والأول أشهر : ولو بيعت مع أصولها جاز مطلقا . وبدو الصلاح : أن تصفر ، أو تحمر ، أو تبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة : وإذا أدرك بعض ثمرة البستان ، جاز بيع ثمرته أجمع ، ولو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع ثمرة البستان الآخر ، ولو ضم إليه ، وفيه تردد : وأما الأشجار : فلا يجوز بيعها حتى يبدأ صلاحها وحده أن ينعقد الحب ولا يشترط زيادة عن ذلك على الأشبه ، وهل يجوز بيعها سنتين فصاعدا قبل ظهورها ؟ قيل نعم ، والأولى المنع لتحقق الجهالة وكذا لو ضم إليها شيئا قبل انعقادها ، وإذا انعقد جاز بيعه مع أصوله ومنفردا ، سواء كان بارزا كالتفاح والمشمش والعنب أو في قشر يحتاج إليه لادخاره كالجوز في القشر الأسفل وكذا اللوز ، أو في قشر لا يحتاج إليه كالقشر الأعلى للجوز والباقلي الأخضر والهرطمان والعدس ، وكذا السنبل سواء كان بارزا كالشعير أو مستترا كالحنطة منفردا أو مع أصوله قائما وحصيدا . وأما الخضر : فلا يجوز بيعها قبل ظهورها ويجوز بعد انعقادها لقطة واحدة ولقطات ، وكذا ما يقطع فيستخلف كالرطبة والبقول جزة وجزات ، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت ويجوز بيعها منفردة ومع أصولها ، ولو باع الأصول بعد الانعقاد الثمرة لم يدخل في البيع إلا